الحاج سعيد أبو معاش
13
فضائل الشيعة
الرسول صلى الله عليه وآله وأئمّة الهدى من أهل بيته عليهم السلام ، الذين عصمهم اللّه من الزلل ، وآمنهم من الفتن ، وجعلهم صراطه المستقيم « 1 » وطهّرهم تطهيراً ، وألزم العباد جميعاً ولايتهم المقرونة بولاية اللّه ورسوله « 2 » . وقد جمعتُ في كتابي هذا ما وسعني من فضائل الشيعة - شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله - أقدّمه بين يدَي مولاي ومولى المتّقين وأمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، أسد اللّه الغالب عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى أخيه خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين من ذريّتهما ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير . المؤلّف
--> ( 1 ) روى الثعلبيّ في تفسيره : كما في كفاية الخصام : ص 345 - طبعة طهران ، عن أبي بريدة في تفسيرقوله تعالى : « إهدِنا الصراطَ المستقيم » أي صراطَ محمّدٍ وآل محمّد ، وفي رواية أخرى : حبّ محمّدٍ وآل محمّد ، وفي رواية أخرى : إنّهم الصراط إلى الجنّة . ورواه وكيع بن جراح في تفسيره ومجاهد والسدّيّ والحاكم الحسكانيّ في الشواهد وغيرهم من المفسّرين . ( 2 ) آية الولاية قوله تعالى : « إنّما وليُّكُم اللّهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاةَ ويُؤتون الزكاةَ وهم راكعون » ( المائدة : 55 ) ، أجمع المفسّرون على نزولها في عليّ عليه السلام إذ كان يصلّي فأتاه سائل ، فتصدّق عليه بخاتمه في الركوع . رواه فخر الدين الرازيّ في تفسيره : ج 12 ، ص 20 - طبعة البهيّة بمصر ، والبيضاويّ في تفسيره : ج 2 ، ص 156 - طبعة مصطفى محمّد بمصر ، والكنجيّ في كفاية الطالب : ص 160 - طبعة الغريّ ، والجامع بين الصحاح الستّة وجامع الأصول : ج 9 ، ص 478 - طبعة مصر . وروى الحاكم الحكسانيّ ذلك في شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 185 - طبعة بيروت ، أنّ الآية التي بعدها وهي قوله تعالى : « ومَن يتولَّ اللّهَ ورسولَه والذين آمنوا فإنّ حزبَ اللّهِ همُ الغالبون » نزلت في عليّ عليه السلام ، والشيعة هم حزبه وهم حزب اللّه الغالبون . رواه الحافظ الحسين بن الحكم في تنزيل الآيات ص 9 . عن إحقاق الحقّ : ج 14 ، ص 484 .